صفقة القرن والجيل الفلسطيني الجديد

*نواف الزرو

يتساءل الكثيرون من المحبطين والمشككين والتائهين حول صفقة القرن وسطوتها(بفعل السطوة الامريكية والصهيونية والعربية الموالية) ..هل يا ترى ستنفذ صفقة القرن رغما عن الجميع وخاصة رغما عن الفلسطينيين لو رفضوها(وهذا الارجح)…؟.

 

ام هناك امكانية لإفشالها وكيف يمكن افشالها واسقاطها…؟.

 

اسئلة كبيرة وصعبة لان من وراء الصفقة تحالف كبير وخطير ومرعب من الدول الكبرى والاقليمية ، فكيف للشعب العربي الفلسطيني مواجهة مثل هذا التحالف الخطير….؟

 

شخصيا ألخص رأيي بالتالي:

 

اولا: يجب الايمان والاقتناع بان الصفقة ليست قدرا لا راد له، وانما هي تتويج لمسلسل طويل من الصفقات والمؤامرت الاستعمارية الصهيونية منذ اكثر من قرن من الزمن وما زال الصراع مستمرا والشعب العربي الفلسطيني لم يهزم…..!

 

ثانيا: يجب الايمان بقدرة الشعب الفلسطيني ومن ورائه الشعوب والقوى العروبية الحيه وراءه على هزيمة وافشال الصفقة بالصمود والنفس الطويل.

 

ثالثا: الايمان بالجيل الفلسطيني الجديد…الجيل المنتفض الثوري الشجاع والجرىء الذي لا يهاب المواجهةحتى الشهادة.

 

رابعا: الايمان بان الاشتباك ما بيننا كأمة عربية وما بين المشروع والاحتلال الصهيوني انما هو اشتباك تاريخي مفتوح حتى هزيمة المشروع الصهيوني…وهنا تأتي اهمية الايمان بالجيل الفلسطيني الجديد الذي وصفه عدد كبير من الكتاب والمحللين والمؤرخين وحتى الجنرالات الصهاينة بانه طجيل فلسطيني عصي على الكسر”.

 

وعن دور هذا الجيل الفلسطيني الجديد-لشاب-  في هذا الكفاح بل وفي المقاومة و الانتفاضات، هناك زخم هائل من التقارير والمعطيات التي تتحدث عنهم وعن بطولاتهم وروحيتهم الاستشهادية، فالذي يحمل سكينه ويتوجه للجنود او المستوطنين المسلحين ليهاجمهم وليطعنهم، فانه يعرف مسبقا انه متوجه للموت حتما، فيحمل روحه على كفه بمنتهى الجرأة والاقدام، وفي ذلك جاء في تقرير وصفغي لهم:” انهم ولدوا من رحم انتفاضة الأقصى، وقد تسموا بأسماء شهداء الانتفاضة تيمناً ببطولاتهم وتضحياتهم، ترعرعوا على أنموذجين في الساحة الفلسطينية؛ أنموذج قهر المحتل وإجرامه منقطع النظير، وأنموذج البطولة والتضحية الذي يرفع الهمم ويؤجج نار الثأر والثورة في صدورهم”. وجاء في وصفهم ايضا: “أن هذا الجيل لم يرَ الذل، ولم يعرف المحنة ولم تقهره السجون “صهيونية أو فلسطينية”، فقلبه قوي وجنانه شديد لم ينكسر، واثق معتد بنفسه، ثابت راسخ القلب، جيل فتح عينيه بعد الحلم على حروب الاحتلال العدوانية على الشعب الفلسطيني وعلى المعارك اليومية، وهذا الجيل هو من يصنع الثورة والانتفاضة، وهو جيل النخبة في غزة، وهو جيل الطعن في القدس والضفة، جيل لا يعرف الحسابات، ولا يتردد”

 

وربما يلخص لنا الكاتب الاسرائيلي المناهض لسياسات الاحتلال العنصرية ضد الفلسطينيين،  جدعون ليفي هذه الحقيقة المشار اليها اعلاه، حينما كتب في هآرتس قائلا: يبدو أنّ الفلسطينيين طينتهم تختلف عن باقي البشر، فقد احتللنا أرضهم، وأطلقنا عليهم الغانيات وبنات الهوى، وقلنا ستمرّ بضع سنوات، وسينسون وطنهم وأرضهم، وإذا بجيلهم الشاب يفجّر انتفاضة الـ 87… أدخلناهم السجون وقلنا سنربّيهم في السجون وبعد سنوات، وبعد أنْ ظننا أنهم استوعبوا الدرس، إذا بهم يعودون إلينا بانتفاضة مسلحة عام 2000، أكلت الأخضر واليابس، فقلنا نهدم بيوتهم ونحاصرهم سنين طويلة، وإذا بهم يستخرجون من المستحيل صواريخ يضربوننا بها، رغم الحصار والدمار، فأخذنا نخطط لهم بالجدران والأسلاك الشائكة.وإذا بهم يأتوننا من تحت الأرض وبالأنفاق، حتى أثخنوا فينا قتلاً في الحرب الماضية، حاربناهم بالعقول، فإذا بهم يستولون على القمر الصناعي عاموس ويدخلون الرعب إلى كلّ بيتٍ في إسرائيل، عبر بث التهديد والوعيد، كما حدث حينما استطاع شبابهم الاستيلاء على القناة الثانية، خلاصة القول، يبدو أننّا نواجه أصعب شعب عرفه التاريخ، ولا حلّ معهم سوى الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال.

 

ننحني احتراما وإجلالا لعهد ومرح وجنى وعائلة التميمي في النبي صالح، ومن خلالهم للجيل الفلسطيني الصاعد الذي يخشاه الاحتلال وتتحدث وسائل اعلامه عن جيل لا يهاب الموت ابدا…؟!

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

آخر الأخبار