“ع ديارك”..مشروع لتخليد القرى المُهجرة في الذاكرة الفلسطينية

“ع ديارك”..مشروع لتخليد القرى المُهجرة في الذاكرة الفلسطينية
“القرى المهجّرة” هي مئات من القرى والمدن الفلسطينية التي أجلي سكانها، أو طردوا منها مباشرة في الفترة الواقعة ما بين كانون أول (ديسمبر) عام 1947 وحتى نيسان (إبريل) عام 1948، بفعل العمليات الإرهابية والمجازر التي ارتكبتها المنظمات العسكرية اليهودية (الهاجاناه، وارغون، وشتيرن، وإيتسل وليحي) ، والجيش “الإسرائيلي” فيما بعد.

“ع ديارك”.. قبل اربع سنوات قامت مجموعة من الطالبات الفلسطينيات بالعمل لإعادة التعريف بالقرى الفلسطينية المهجّرة داخل الأراضي المحتلة عام 1948، بعيدا عن التعريف الاستيطاني والتهويدي الذي تحاول السلطات “الإسرائيلية” فرضه على الأرض، برزت العديد من الأنشطة والمبادرات الشبابية، لمنح الأجيال الفلسطينية الجديدة فرصة التواصل مع هذه القرى التي باتت أسماء بعضها مهدّدة بالانقراض من الذاكرة.
وفي هذا الإطار، أطلقت الطالبة الفلسطينية بسمة معالي مبادرة “ع ديارك”، سعت من خلالها إلى توثيق واقع القرى المهجّرة والأماكن التاريخية والأثرية في الداخل المحتل عام 1948، وإحياء تاريخها لتخليده أمام محاولات الطمس التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي.

الطالبة “بسمة”، من أبناء مدينة أريحا، طالبة في السنة الجامعية الثالثة، تدرس تخصّص الإعلام في جامعة “النجاح الوطنية” بنابلس، أطلقت مشروعها الخاص بجهد ودافع ذاتي لتصوير قرى وبلدات فلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

تروي الطالبة “معالي” لـ “قدس برس” قصّتها، وتقول إنها تمكنت خلال زياراتها القليلة المتتالية للأراضي المحتلة الواقعة داخل الخط الأخضر، من رصد حالة الإهمال التي تعانيها القرى المهجّرة، فضلا عن مسألة ضياع هويتها العربية شيئا فشيئا بفعل السياسة الاستيطانية “الإسرائيلية”، ما يؤكد الحاجة إلى توثيق الحقائق التاريخية الخاصة بها، حفاظا على الإرث الفلسطيني.

وأضافت “المصوّرة”، أنها تواصلت مع نشطاء في الداخل الفلسطيني رافقوها خلال سلسلة جولاتها، وقدّموا لها المساعدة في محاولة تمكينها الوصول إلى المدن والبلدات الفلسطينية المهجرة كافة، وتوثيقها في صور ونشرها وتوزيعها على نطاق واسع.

وأشارت إلى أن “سياسة التهويد التي يمارسها الاحتلال تجاه المناطق العربية الفلسطينية المحتلة، وتغيير أسمائها العربية إلى أخرى يهودية، يؤدي إلى ترسيخ الوجود اليهودي في هذه المناطق، ومسح الذاكرة التاريخية من أذهان الأجيال” كانت الدافع الأساسي وراء إطلاق مشروعها في شهر حزيران/ يونيو الماضي.

وعبّرت الطالبة “معالي” عن فخرها بما حققته حتى اللحظة من توثيق لكثير من الأماكن والقرى المهجرة، وتصوير الكثير منها، ونشرها على صفحتها الشخصية، وصفحة عامة أطلقتها لهذا الغرض تحت عنوان “ع ديارك”.

وأوضحت عن رغبتها في تطوير مشروعها وتوثيق هذه الصور مع لمحة تاريخية نصيّة، قبل نشرها في كتب لحفظها وضمان انتشارها بصورة أوسع.

وأكّدت على تمسكها بهذا الحلم وعزمها إنجازه مهما استغرق ذلك من وقت، مشيرة في الوقت ذاته إلى المعيقات التي يضعها الاحتلال “الإسرائيلي” في الطريق، “لا سيّما إذا كان الهدف هو تخليد التاريخ العربي الفلسطيني”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

آخر الأخبار