نصرالله هزم الكيان الصهيوني بمعركة الوعي وصواريخه ترعبه بعد أن حوّل الشمال لجبهةٍ رئيسيّةٍ مُرتبطةٍ بغزّة..وشنّ 1000 صاروخ هجومًا وطائرات مُسيّرة أشعلت شمال فلسطين

نصرالله هزم الكيان الصهيوني بمعركة الوعي وصواريخه ترعبه بعد أن حوّل الشمال لجبهةٍ رئيسيّةٍ مُرتبطةٍ بغزّة..وشنّ 1000 صاروخ هجومًا وطائرات مُسيّرة أشعلت شمال فلسطينف

 

الناصرة- “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

نقلاً عن محافل أمنيّةٍ وسياسيّةٍ واسعة الاطلاع في دولة الاحتلال، تحدثت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية عن حرب حقيقية تدور في الشمال، حرب بدأت كجبهة ثانوية لغزة، وهي تصبح تدريجيًا أساسية أكثر فأكثر، بالتأكيد على ضوء احتمال التدهور القائم هناك.

وأشارت الصحيفة إلى أنّه منذ بداية الحرب، أطلق حزب الله نحو 340 قذيفة صاروخية ثقيلة الوزن، تحمل ما بين 100 إلى 500 كلغ من المتفجرات، وهذه القذائف قصيرة المدى لكنّها تسبب الكثير من الضرر.

وشدّدّت على أنّه منذ سنوات، يدير الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله معركة وعي ضد إسرائيل، وأنّ هذه المعركة تدور بشكل رئيسي في وسائل الإعلام، وبطبيعة الحال، في خطاباته، التي يحرص في كلٍّ منها على الإشارة إلى التقارير الواردة من إسرائيل.

وأضافت “يربط نصر الله نهاية الحرب بوقف الحرب في غزة، لذلك تتجّه كل الأنظار الآن إلى المفاوضات مع حماس، حيث ستحدد النتائج هناك ما سيحدث على الجبهة الشمالية، ويعتقد عدد من المسؤولين الإسرائيليين أنّ الحرب في الشمال يمكن إنهاؤها باتفاق”.

وأردفت “الفهم هو أنّه إذا فشلت المفاوضات في موضوع غزة، فإنّ الدبلوماسية وحدها لن تحلّ الوضع في الشمال، ولن يكون هناك خيار سوى زيادة الضغط العسكري على حزب الله بشكل كبير، بما في ذلك توغّل برّي، وإلّا فلن يتمكن السكان من العودة إلى منازلهم لأشهر طويلة أخرى”.

وختمت بالقول “لكن كما تعلمنا في الماضي، فإنّ إسرائيل مستعدة لدفع ثمن باهظ من أجل شراء الهدوء، إذا أدى اتفاق مع حماس أيضًا إلى إعادة الهدوء إلى الشمال، فربما سيقتنع المستوى السياسي بقول نعم”.

على صلةٍ بما سلف، رأى مركز أبحاث إسرائيليّ أنّ حزب الله ضاعف هجماته على المواقع الصهيونية في شمال فلسطين المحتلة بالمسيرات الهجومية والانقضاضية خلال شهر أيار (مايو) الماضي عمّا كانت عليه في الشهر السابق، مسجلًا أيضًا اشتدادًا في هذه الهجمات.

وجاء في تقرير أصدره مركز (عالما) المتخصص في رصد الجبهة الشمالية مع لبنان، أنّ “حزب الله شنّ الشهر الماضي 325 هجومًا استخدم فيها قذائف مضادة للمدرعات وطائرات مُسيّرة، وبمعدل 10 هجمات يوميًا، مقابل 238 هجومًا في نيسان (أبريل)، وبلغ عدد هجمات حزب الله وفقًا للتقرير؛ 1964 منذ بداية الحرب على غزة.”

ولفت التقرير إلى أنّ الهجمات التي شنها حزب الله على أهداف إسرائيليّةٍ في شمال البلاد خلال شهر أيار (مايو) الفائت كانت الأكثر شدة التي شنها الحزب منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر الفائت.

وحسب التقرير، فقد طرأ الشهر الماضي ارتفاع ملحوظ في إطلاق القذائف المضادة للمدرعات التي أطلقها حزب الله، ووصل عددها إلى 95 عملية إطلاق قذائف كهذه، بينما كان عددها 50 في نيسان/أبريل، كذلك ارتفع عدد الطائرات المسيرة التي أطلقها حزب الله، من 42 طائرة مسيرة، في نيسان (أبريل)، إلى 85 طائرة مسيرة الشهر الماضي.

وحسب التقرير، فإنّ عدد الطائرات المُسيرة التي أطلقها حزب الله خلال الأشهر الأربعة الماضية كان أعلى بـ 12 مرة من تلك التي أطلقها في الأشهر الأربعة الأولى للحرب، مُضيفًا أنّه خلال الشهر الماضي، أطلق حزب الله 139 صاروخًا أو قذيفة صاروخية، مقابل 128 في الشهر الذي سبقه.

 

وأحصى التقرير 1964 هجومًا نفذه حزب الله بهذه الأسلحة منذ بداية الحرب، وأنّ 46% منها استهدفت بنية تحتية، علمًا أنّ الأغلبية الساحقة من المناطق في الشمال، وخاصة القريبة من الحدود اللبنانية، كانت خالية من المستوطنين.

إلى ذلك، ذكر موقع (YNET) العبريّ أنّه إلى جانب مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة المضادة للدروع التي وصل مداها إلى 8-12 كيلومترًا وأصابت المستوطنات الشمالية والمنشآت الأساسية لوحدة المراقبة الجوية في ميرون، استخدم حزب الله للمرة الأولى منذ بداية الصراع العسكري معه قذائف (بركان) الصاروخية الثقيلة الوزن، وهدفها تسوية شوارع كاملة بالأرض وإحداث الكثير من الدمار في مواقع الجيش الإسرائيلي.

وأضاف الموقع “رغم أنّ هذه الصواريخ ليست سلاحًا دقيقًا، إلّا أنّ استخدامها أثبت فعاليته من حيث الأضرار المادية والتأثير النفسي، وذلك بسبب أبعاد الدمار غير العادية التي تُحدثها كل قذيفة صاروخية كهذه”.

ونقل الموقع عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله إنّ “حزب الله يستخدم خمسة بالمائة فقط من ترسانة أسلحته خلال هذه الأشهر من المعركة، كميدان اختبار ضد الجيش الإسرائيلي استعدادًا لمعركة حقيقية وواسعة، ويحاول كل يوم تجاوز أنظمة الدفاع الجوي وتعلم الدروس، في زوايا إطلاق مختلفة، وفي كمية الإطلاق المركزة، وفي كمية المتفجرات التي تختلف باختلاف كل سلاح يتم إطلاقه”.

كما أوضح مصدر عسكري مطلع أنّه “لغاية الآن تم استخدام عشرات صواريخ (بركان)، بشكل رئيسي ضد مستوطنات ومواقع قريبة من الحدود، وهي تسبب أضرارًا كبيرة في المنازل، ويمكن أنْ تصيب المواقع وتدمرها، وفي إصابة مباشرة يمكنها اختراق الغرف المحصنة”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

آخر الأخبار