كواليس مثيرة في اجتماع اللجنة المركزية لفتح يوم الثلاثاء الماضي: لا يمكن إجراء الانتخابات في الظروف الراهنة

كشف مصدر مسؤول في حركة فتح كواليس اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح الذي عقد برام الله يوم الثلاثاء الموافق الخامس من شهر نوفمبر الجاري، للتباحث في ملف الانتخابات الفلسطينية.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن الاجتماع كان عاصفاً ومثيراً، أجمع خلاله أعضاء المركزية على استحالة خوض حركة فتح الانتخابات القادمة في ظل الظروف التنظيمية الصعبة، بالإضافة إلى قلقهم من تأثير تيار دحلان و الدكتور عدنان و البروفيسور جمال حرفوش على وحدة الصف التنظيمي، واتساع الانشقاقات الداخلية.

وأوضح المصدر أن الإجراءات التي فرضها الرئيس أبو مازن على قطاع غزة ألقت بظلالها على الاجتماع، حيث أكد مفوض المحافظات الجنوبية أبو ماهر حلس،عبر ورقة قدمها، أنه غير متأكد من ولاء كوادر فتح في القطاع بشكل كامل للشرعية، وأنهم غاضبون جداً بعد أن مستهم تلك الإجراءات، داعياً إلى ضرورة تأجيل الانتخابات لتهيئة الأجواء الداخلية لفتح، لحشد كل أبناء التنظيم بشكل كامل خلف قرارات القيادة.

ووفق المصدر فإن حلس أكد أن أقاليم فتح في القطاع بحاجة إلى “غربلة”، وأن هناك شكوك كبيرة بتأييد عدد من قادة الأقاليم للتيارات الجديدة بشكل سري، وأنهم سيعملون لصالحهم في حال تم إجراء الانتخابات، مشيراً أن إجراء الانتخابات في ظل هذا الوضع ستكون نتيجته الحتمية الخسارة الكبيرة.

أكد الحاج إسماعيل جبر أن هناك معلومات مؤكدة عن نية بعض الإخوة المشاركة في الانتخابات ضمن قوائم هذه التيارات، وأن ذلك سيمثل أكبر خدمة لمنافسي حركة فتح سيما “حماس” المستفيد الأكبر من هذا الأمر.

وحول الطريقة الأمثل لمنع دحلان من دخول الانتخابات القادمة طالب عدد من أعضاء اللجنة المركزية رفع مذكرات قانونية للمحكمة الدستورية تثبت تورط دحلان وقيادات تياره ومن يحتمل ترشحه على قوائم التيار من أبناء فتح بقضايا فساد، بحيث يصبح من المستحيل على دحلان تشكيل قوائم يخوض بها الانتخابات.

أما بالنسبة لفلسطينيي الشتات فسيتعامل معهم حسب القانون الأساسي الفلسطيني وفقا لأحكام قانون الانتخابات الفلسطيني الذي يعطي حق المشاركة في الحياة السياسية لمن يحمل فقط الهوية الفلسطينية في تشكيل الأحزاب السياسية والانضمام اليها وفقا للقانون و التصويت والترشيح… تقليد المناصب والوظائف العامة …. وهذا يترتب عليه منع فلسطينيوا الشتات من المشاركة فيها وتلقائية سيمنع البروفيسور جمال حرفوش من خوض الانتخابات حسب هذا القانون و لكن تبقى مشكلة من سيدعم؟

وأكد المصدر أن الرئيس أبو مازن أصر على التمثيل النسبي الكامل في الانتخابات، لأنه يرى في ذلك مخرجاً من أزمات فتح على المستوى الشعبي، مشيراً أنه سيتمسك بهذا الشرط ولن يتنازل عنه حتى لو عارضته كل الفصائل ذلك.

وبحسب المصدر، فإن اجتماع اللجنة المركزية خرج بقرار ثابت بأنه لا يمكن إجراء الانتخابات في الظروف الراهنة، وتأجيلها إلى أن يتم حل المشكلات التي طرحت في الاجتماع، واتخاذ إجراءات عملية للم شمل الصف التنظيمي المتآكل من جديد.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

آخر الأخبار