تقرير إسرائيلي يكشف عن تأثير وعواقب الدخول في حرب واسعة مع حزب الله، التي ستتحول إلى حرب متعددة الجبهات، في غياب المناعة في المجتمع.

تقرير إسرائيلي يكشف عن تأثير وعواقب الدخول في حرب واسعة مع حزب الله، التي ستتحول إلى حرب متعددة الجبهات، في غياب المناعة في المجتمع.

جاء في تقرير صادر عن “معهد أبحاث الأمن القومي” الإسرائيلي في جامعة “تل أبيب” تأثير وعواقب الدخول في حرب واسعة ضد حزب الله، حيث رجح التقرير أن تتسع وتتحول إلى حرب متعددة الجبهات، على المناعة القومية الإسرائيلية.
ويأتي التقرير في ظل تحذيرات تعالت من استطلاعات أجراها المعهد ودلت على حدوث “تراجع ملحوظ مؤخرا في المناعة القومية للمجتمع الإسرائيلي،
ولفت التقرير إلى أن تحليل نتائج حرب واسعة كهذه يجب أن يأخذ بالحسبان مميزاتها، الجانب الذي سيبادر إليها أو يتسبب بها، مدتها، نطاقها الإقليمي، الأضرار التي سيتكبدها السكان المدنيون، الهدف الإستراتيجي بالنسبة لإسرائيل وماذا ستحقق. “وذلك، فيما التقديرات هي أن حربا لإزالة التهديد من جانب حزب الله يتوقع أن تكون طويلة وذات تبعات شديدة
حسب التقرير. وأطلق حزب الله خلاله أكثر من 5 آلاف ذخيرة بأنواع مختلفة باتجاه إسرائيل، أدت إلى مقتل 29 إسرائيليا وألحق أضرارا كبيرة بالممتلكات في البلدات القريبة من الحدود اللبنانية. “والأهم أنه يتعزز شعور شديد حيال انعدام الفائدة لمستقبل المنطقة الشمالية”.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن بحوزة حزب الله ما لا يقل عن 150 ألف صاروخ وقذيفة صاروخية وذخائر أخرى، إلى جانب مئات الصواريخ الموجهة عن بعد ودقيقة، ومتوسطة وبعيدة المدى، وتغطي الحيز المأهول بالسكان في إسرائيل، وآلاف الطائرات المسيرة بأحجام مختلفة. “وهذه كلها سوية مع منظومات سيبرانية متطورة، قادرة على التسبب بعدد كبير من القتلى واستهداف مدمر لأهداف مدنية وعسكرية، بضمنها بنية تحتية حيوية”.
وهذا يعني أن “الدلالات الإستراتيجية هي أن لدى حزب الله بنية تحتية وقدرات عسكرية تمكنه من خوض حرب طويلة جدا، وعلى ما يبدو لأشهر طويلة، وإلحاق أضرار شديدة بإسرائيل”.
وفيما يتوقع إطلاق حزب الله آلاف الصواريخ والقذائف يوميا ولفترة طويلة، فإنه لن يكون بالإمكان اعتراضها كلها، خصوصًا وأنها [ستطلق من مناطق أخرى بينها إيران والعراق وسورية واليمن،].. الأمر الذي سيسبب نقصا بصواريخ الاعتراض بأنواعها في إسرائيل. “وهذا خطر عسكري ومدني لم تشهد إسرائيل مثيلا له”.
وأشار التقرير إلى أنه في سيناريو كهذا، سيتعين على الجيش الإسرائيلي أن يعمل وفق أولويات، بحيث يولي سلاح الجو أولوية عليا للدفاع عن موارد عسكرية هامة، وعن بنية تحتية هامة كأولوية ثانية، والدفاع عن أهداف مدنية كأولوية ثالثة. وهذا يشمل الدفاع عن بنية تحتية [ مثل شبكة الكهرباء ومنصات الغاز]، “وسيكون لسيناريو كهذا عواقب شديدة على استمرارية العمل والاقتصاد القومي
والحفاظ على استمرارية عمل البنية التحتية المدنية بالحد الأدنى في الحرب هو “عنصر هام للحفاظ على المناعة، التي تشكل الرافعة المركزية لضمان مواجهة مدنية فعالة ضد تهديدات بالمستوى القومي والاجتماعي والشخصي. والمخاطر الكامنة في حرب متعددة الجبهات، وخاصة إذا جرت في موازاة استمرار الحرب في غزة، تنطوي على تحديات كبيرة لبنية تحتية حيوية ومدنية، إلى جانب عقبات متواصلة للانتعاش من أضرار الحرب، في المجال المادي والنفسي”.
ووفقا للتقرير، فإن “إسرائيل لا تزال موجودة في صدمة جماعية متواصلة تستهدف مناعتها بشدة. ويتم التعبير عن هذا الوضع من خلال مؤشرات المناعة الآخذة بالتقلص. ويجري التعبير عن ذلك بالتراجع البارز في مستوى التضامن،
وأضاف أن “هذا كله إلى جانب ما يعتبر أنه ’توحل’ في الحرب في غزة، وبالأساس مقابل الشروخ الاجتماعية التي تتعمق، والخلافات السياسية الممزقة والخطاب العام المسموم. وبعد أشهر طويلة من الحرب في القطاع، ثمة شك حيال مدى جهوزية المجتمع الإسرائيلي عقليا ومدى استعداده لحرب صعبة ومتواصلة في الشمال أيضا”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

آخر الأخبار