«مؤسسة القدس الدولية– سورية» تعقد مؤتمرها السنوي في دمشق شعبان: دماء الشعب الفلسطيني قلبت المعادلة الدولية لصالح القضية الفلسطينية

«مؤسسة القدس الدولية– سورية» تعقد مؤتمرها السنوي في دمشق شعبان: دماء الشعب الفلسطيني قلبت المعادلة الدولية لصالح القضية الفلسطينية

 

المكتب الصحفي-راما قضباشي

عقدت مؤسسة القدس الدولية– سورية، اليوم، مؤتمرها السنوي في فندق داما روز بدمشق.

وخلال الجلسة الافتتاحية قالت الدكتورة بثينة شعبان، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية والمستشار الخاص في رئاسة الجمهورية: «يجب مقاربة الموضوع من وجهة نظر تلقي الضوء على معركة أخرى، هي معركة السردية واللغة والفكر التي يستخدمها العدو لأجل تشويه صورة المقاومة، مؤكدة أن الكيان قاعدة متقدمة للغرب وخاصة أمريكا.

وأضافت شعبان: إن الحرب تشن على غزة والضفة وعلى كل فلسطيني بهدف تهجيره، مشيرة إلى أن السردية التي يتبناها الرئيس الأمريكي جو بايدن من اليوم الأول لطوفان الأقصى كانت تحاول أن تُخرج العمل المقاوم من سياقه التاريخي، كما أن السردية الإسرائيلية كانت تهدف إلى إخراج 7 تشرين من سياقه، كما أن الغرب اعتبر طوفان الأقصى مبرر قيام الكيان الإسرائيلي بحرب إبادة.

وتابعت شعبان: أمريكا أجهضت كل جهد من أجل إحقاق الحق للشعب الفلسطيني، فالغرب يدافع بشراسة عن الكيان، وهذا ليس مستغرباً، لأن تاريخ أمريكا مشابه للكيان الإسرائيلي.

وقالت شعبان: دماء الشعب الفلسطيني قد قلبت المعادلة الدولية لصالح القضية الفلسطينية، فالمقاومة قد فضحت العدو الصهيوني كما فضحت الغرب الذي يتشدق بالمعايير الدولية، مضيفة: قضية الفلسطينية قد أصبحت قضية عالمية، وعلينا كشعب مستهدف أن نفكر بأساليب مقاومة متعددة وهذا ما تقوم به جبهات المساندة.

وأشارت إلى أن طوفان الأقصى وضح حداً فاصلاً بين ماقبله وما بعده، وأن المعركة قد خرجت من نطاق فلسطين وهي معركة كل أحرار العالم.

الدكتور خلف المفتاح المدير العام لمؤسسة القدس الدولية- سورية قال: «ما يجري اليوم في فلسطين المحتلة، يؤكد أن المقاومة قادرة على قهر المحتل، وأن العدو قابل للهزيمة»، مضيفاً: «نحن أمام متغير استراتيجي في المنطقة والعالم، وتابع: «يجري هذا الاجتماع بحضور كبير في دمشق، فدمشق هي عاصمة العروبة وعاصمة المقاومة والتي استطاعت الصمود بوجه مؤامرة كونية بفضل قيادة الرئيس بشار الأسد وتضحيات الجيش الباسل».

بدوره قال ياسين حمود مدير عام المؤسسة: «التحية لغزة وأنفاقها وأبطالها وطوفانها ولشهداء فلسطين وأمتنا وأحرار العالم»، مضيفاً: « العدوان الهمجي الصهيوني يمتد لشهره التاسع على شعبنا الفلسطيني بمجازر لا ترحم، كما يواصل تدمير البنية التحتية في يائس لانتزاع انتصار ما، ومن خلف هذا الكيان تقف واشنطن تمده بالسلاح وتدافع عن جرائمه، بالمقابل فإن المقاومة لم تضعف أو تتراجع ولا تزال في ذروة العدوان الصهيوني صامدة تقاتل».

وتابع حمود: الشعب الفلسطيني لا يسكت عن العدوان وإنه قادر على المبادرة وإلى جانب المقاومة الفلسطينية يقف محور المقاومة من سورية العروبة إلى إيران الإسلامية وإلى اليمن والعراق، مضيفاً: في ظل العدوان على غزة لم تهدئ حرب الاحتلال على القدس ومعابدها لتهجير أهلها من مسلمين ومسيحيين، محاولاً تعويض هزيمته في غزة.

وأكد حمود أنه مع كل هذا العدوان ربما قد «حقق» العدوان بعض أهدافه من مجازر وتدمير، لكنه فشل في تحويل الشعب المقدسي إلى أقلية.

وختم حمود بالقول: «من دمشق العروبة نرفع تقديرنا واحترامنا لشعبنا ومقاومتنا في فلسطين، كما نرفع تقديرنا واحترامنا إلى سورية وإيران وإلى أحرار العالم الذين وقفوا إلى جانب الحق الفلسطيني».

إلى ذلك قال طلال ناجي الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين– القيادة العامة: «إننا نتلقى كل الدعم من سورية والرئيس بشار الأسد، فرغم كل المؤامرات التي تعرضت لها سورية إلا أن فلسطين كانت ومازالت في عقله وقلبه وفي قلب عقيدة الجيش العربي السوري، مضيفاً: إن الشعب الفلسطيني صامد رغم الدمار ومازال يقاوم وإن السابع من تشرين الأول جاء نتيجة لتداعيات العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة والضفة الغربية فهو ردة فعل شعب يتعرض للإبادة».

وأكد ناجي أن الكيان فُضِح في العالم، والعالم اكتشف أن الكيان الإسرائيلي هو كيان مجرم وهو مدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية ولولا تزويدها له بالمال والسلاح والقوات لما استشرس إلى هذا الحد.

وتابع: مطلبنا كفلسطينيين هو وقف العدوان وانسحاب الجيش المجرم من غزة وإجراء عملية لتبادل الأسرى، مؤكداً أن كل الشعب الفلسطيني يشارك في القتال فهناك تصميم على القتال وأن عدد المقاتلين في غزة لم ينقص عند كل الفصائل.

 

كما قال الدكتور سمير الرفاعي السفير الفلسطيني في دمشق: إن «الدماء التي تنزف من الشعب الفلسطيني أعادت فلسطين لصدارة المشهد الدولي وإن العدو يسعى إلى إبادة الشعب وإلى تهجيره حتى تبقى أرض فلسطين أرضاً بلا شعب، مؤكداً أن واشنطن هي صاحبة المشروع الصهيوني في فلسطين وهناك ست دول أوروبية تقاتل إلى جانب الكيان، لكن النصر في النهاية سيكون حليف فلسطين والقوى التي تقف معها .

وحيا الرفاعي سورية الصامدة التي تقف على مشارف بيت المقدس والتي دفعت وتدفع من أجل فلسطين.

وفي ختام الجلسة قدمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة باسم الفصائل الفلسطينية درع الوفاء والتقدير للدكتورة شعبان تقديراً لدورها الوطني والقومي الداعم لفلسطين.

حضر الاجتماع شخصيات فكرية وسياسية عربية وعدد من قادة وأعضاء فصائل فلسطينية وشخصيات دينية وعسكرية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

آخر الأخبار