*إعلان بايدن لمشروع وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى فخ أميركي”إسرائيلي”جديد لاعتبارات انتخابية، ودواع إسرائيلية داخلية، وتخفيفاً لنقمة المجتمعات العالمية على واشنطن وتل أبيب*..

*إعلان بايدن لمشروع وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى فخ أميركي”إسرائيلي”جديد لاعتبارات انتخابية، ودواع إسرائيلية داخلية، وتخفيفاً لنقمة المجتمعات العالمية على واشنطن وتل أبيب*..

المقترح الإسرائيلي ذو الثلاث مراحل الذي أعلنه الرئيس الأمريكي جو بايدن، مساء الجمعة، وقوبل بترحب العديد من بلدان العالم، وتفاعلت معه حركة “حماس” بإيجابية، يبدوا في مضامينه العامة جيداً، حيث يشمل على عناصر وقف النار وتبادل الأسرى، وعملية اعمار كبيرة جدا لغزة بحسب بايدن.

المقترح جاء بعد أيام من تصريحات للبيت الأبيض متعلقة باحتلال مدينة رفح، ووصف فيها جون كيربي بوقاحة ما تقوم به إسرائيل ب”العملية العسكرية المحدودة” متجاهلاً الوقائع الميدانية التي أعلنتها تل أبيب صراحة، احتلال رفح ومعبر رفح ومحور فلاديلفيا، واعترافها بتنفيذ محرقة خيام النازحين هناك، وجريمة قصفها للخيام في اليوم التالي للمحرقة. وطرد فضيحة المحرقة بالمجزرة، وما تبع ذلك جرائم في مخيم جباليا، الذي هدمته قوات الاحتلال وارتكبت فيه أفظع الجرائم.

محكمة العدل الدولية طلبت من إسرائيل وقف اجتياحها لمدينة رفح، وطالبت بفتح معبر رفح لدخول المساعدات الإنسانية للقطاع، كذلك ضمان وصول أي لجنة تحقيق أو تقصي حقائق بشأن تهمة الإبادة الجماعية، كذلك يوجد ترقب عالمي لما قد يصدر عن محكمة الجنايات الدولية من مذكرات اعتقال ستطال الفاشي نتنياهو ووزير حربه غالانت، وربما آخرين، وقد أعلنت عدد من بلدان العالم نيتها تنفيذ قرارت الاعتقال ان صدرت.

على المستوى الشعبي الدولي، فقد أطلقت محرقة الخيام في رفح وهدم مخيم جباليا شرارة حراك عالمي جديد يندد بموقف الولايات المتحدة، يطالب بفرض العقوبات على تل أبيب، زخم تظاهرات عالمية واسعة وحاشدة ومستمرة، تزامن مع اعترافات جديدة بالدولة الفلسطينية، وعزلة دولية لم تشهد دولة الاحتلال مثيلاً لها في التاريخ، وكان لافتاً ان ادانة واشنطن خلال التظاهرات كانت بنفس قدر ادانة الاحتلال وجرائمه، وهذا ما تفهم تداعياته الحركة الصهيونية في واشنطن وتل أبيب، العالم يتغير سلباً تجاه البلدين بشكل سريع، والانتخابات الأوروبية والأمريكية على الأبواب، وحكومة اليمين الفاشي في إسرائيل على وشك التفكك.

بايدن يناور بمقترح إسرائيلي لاعتبارات انتخابية أمريكية، ودواع إسرائيلية داخلية، وتخفيفاً لنقمة المجتمعات العالمية على واشنطن وتل أبيب، كلاهما يخسران، يخسران حتى الحلفاء الأوروبيين الذين يرزحون تحت طوفان الضغوط الشعبية المتصاعدة التي ستترجم على شكل أصوات في مراكز الاقتراع، وقرارت سياسية مرتقبة تتجاوز مرحلة التعبير عن القلق والإدانة.

قلت فخ إسرائيلي أمريكي، لأن بايدن ونتنياهو لا توجد لديهما خيارات سوى مواصلة الحرب على غزة، فالحرب وسيلتهما للبقاء، وفرصة لتحقيق نصر من نوع ما في غزة أو لبنان أو اليمن أو أي مكان، هي حكومات حرب وجرائم، ستضعان شيطاناً أو شياطين في تفاصيل مقترح الثلاث مراحل، لتحميل الفلسطينيين مسؤولية تعطيل المقترح، لعلّ ذلك يعيد الشعوب إلى بيوتها والتوقف عن الاحتجاج.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

آخر الأخبار