وهل بدأ الحديث عن تسوية كبرى حول ملفات المنطقة من ايران وصولا للصراع العربي الاسرائيلي؟ومن قدم العرض المغري ل “حزب الله” الذي تحدث عنه “نصر الله” الى حد تغيير النظام السياسي في لبنان لصالحه؟ وما علاقته بتاكيد واشنطن سيادة “اسرائيل” على الجولان؟

وهل بدأ الحديث عن تسوية كبرى حول ملفات المنطقة من ايران وصولا للصراع العربي الاسرائيلي؟ومن قدم العرض المغري ل “حزب الله” الذي تحدث عنه “نصر الله” الى حد تغيير النظام السياسي في لبنان لصالحه؟ وما علاقته بتاكيد واشنطن سيادة “اسرائيل” على الجولان؟
بيروت: “راي اليوم” كمال خلف:
لا يتحدث الامين العام لحزب الله عادة إلّا عن حقائق مؤكدة هذا ما اعتاد عليه خصومه واعداؤه ومناصروه، لذلك لم يكن الحديث عن اغراءات قدمت الى “حزب الله” نوعا من الافتراض المنطقي وهو أن التخلي عن المقاومة يعني فتح الابواب الموصودة وتقديم كل مكافات مغرية.،هذا ليس جديدا في قاموس القوى الغربية،فعندما تكون قوة يحسب لها حساب يعرفون ان الثمن المقابل يجب ان يكون باهظا.
ومن المؤكد أن الامين العام لحزب الله لا يتحدث عن عرض من الزمن الماضي، انما عرض جديد وجديد جدا، وفيه تفاصيل كثيرة وجدية ألمح اليها نصرالله دون أن يخوض في تفاصيلها، لأن نصرالله واخوته يقاربون القضايا وفق مبدأ الحق والباطل التزاماً شرعيا وايمانا وطنيا، لا يلغي القدرة على المناورة السياسية الحاذقة ودراسة االبيئة السياسية والامنية بشكل عميق. فعندما يقول نصرالله ان العرض فيه تغيير النظام السياسي في لبنان لصالح حزب الله فهو يشير إلى السقف العالي الذي وصلت اليه المغريات ويشير إلى عرض غاية في الجدية والحداثة الزمنية.
ثمة قناة دبلوماسية أوصلت إلى الحزب تفاصيل الصفقة، وهناك أكثر من احتمال حول هوية الجهة، فقد سبق خطاب السيد نصر الله وصول شخصيتين إلى لبنان الأولى الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون والمؤكد أن لقاء ماكرون المنفرد مع ممثل حزب الله محمد رعد في بيروت لم يتسع زمنيا لتقديم هكذا عرض، لكن في المقابل يبدو أي عقد لبناني جديد أو تعديل في النظام السياسي في عهدة باريس، والثاني هو وزير خارجية قطر محمد العطية الذي جال على أغلب أقطاب السياسية في لبنان ولم يكن ثمة اعلان عن لقائه بحزب الله لكن عدم التصريح بذلك لا يعني أن اللقاء لم يحصل، وهناك احتمال ثالث أن يكون العرض وصل عبر قناة ايرانية تتلقى بدورها رسائل من الادارة الامريكية حول قضايا عدة مختلف عليها، ويمكن الاشارة هنا إلى التصريح االلافت للرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي أشار فيه بأنه سوف يصل إلى تسوية مع ايران وأن ما سيقدمه للايرانيين لن يعطيهم اياه أي رئيس امريكي آخر في المنطقة راهنا تشابكات ومواعيد تشكل مفاصل منعطفات في المشهد السياسي، فبعد ثلاثة أشهر تبدا اللانتخابات الامريكية للفصل بين بقاء دونالد ترامب في الادراة او منافسه الديمقراطي جو بايدن.
وبعد ثمانية اشهر تبدأ الانتخابات الرئاسية السورية التي تشكل استحقاقا هاما لاطراف اقليمية ودولية متعددة، وتظهر الادارة الامريكية اهتماما بهذا الموعد وهي تشارك روسيا في مباحثات تدور حول اشتراك شخصيات من المعارضة في الترشح للمنصب، وما بين هذه المواعيد حديث ومؤشرات على قنوات اتصالات فتحت بعيدا عن الضوء، عنوانها ترتيبات لصفقة كبرى على مستوى المنطقة لتغيير المشهد الراهن بشكل جذري.
الحديث عن شهور حاسمة ليس ضربا من ترف التحليل على ما يبدو بقدر ما هو شروع فعلي في وضع الملفات على طاولة مفاوضات غير معلنة، بدءاً من البرنامج النووي الايراني والعلاقة مع ايران وصولا للصراع العربي الاسرائيلي الذي تقلص مع دخول لاعبين جدد إلى نادي التطبيع الكامل مع اسرائيل إلى صراع بين محور المقاومة ومعه شعوب المنطقة والراي العام العربي المحصن من الاختراق من جهة واسرائيل في الجهة المقابلة.
ويثير اعلان مستشار الأمن القومي الأمريكي، روبرت أوبراين، أن الرؤية الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط تؤكد على سيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان تساؤلات حول مناسبة هذا الاعلان و لماذا تعاود الادارة تاكيد ما اكدته سابقا من داخل “اسرائيل” فهل يطرح الحل السوري انطلاقا من الجولان، أي بشكل اوضح لن تقبل دمشق بتسوية لا تعيد الجولان كاملا وفق ما يمكن طرحه من حلول لابرام تسوية كبرى، واذا لم تنجح محاولات الوصول الى اتفاقات وتسوية خلال الاشهر المقبلة كيف سيكون شكل المنطقة وماهو البديل؟

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

آخر الأخبار