كلمة الرفيق خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني في مجلس عزاء الراحل الكبير د.رمضان عبدالله شلح في دمشق.

الأخوة في حركة الجهاد الإسلامي
الأخوة في فصائل المقاومة الفلسطينية
الأخوة الحضور .. أهلنا الأعزاء
في حضرة الشهداء وفي حضرة الشهيد الكبير د. رمضان عبدالله شلح، تعجز الكلمات عن التعبير عن الوفاء لهم مهما كانت بلاغة هذه الكلمات…
تعرفت على الدكتور رمضان في أوائل التسعينيات عندما التقيته في اليرموك مع الشهيد القائد مؤسس الحركة د. فتحي الشقاقي، حيث كان د . رمضان يومها قادما من أمريكا، حيث كان مديرا لإحدى المراكز الإسلامية ومدرسا في إحدى الجامعات المريكية .

وفي هذا اللقاء سرد علينا د . فتحي المسيرة المشتركة مع د. رمضان ومرحلة التأسيس للحركة في أوائل الثمانينات ، حيث حصل خلاف مع حركة الأخوان المسلمين التي كان لها تأثير في مصر أثناء دراستهما في مصر ، وحصل الخلاف بعد أن ألف د. فتحي الشقاقي كتابا عن “الإمام الخميني ” بعد انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية ، وموقف الإخوان من الثورة الفسطينية قبل الإنتفاضة الأولى عام ١٩٨٧م، حيث كان لها موقف سلبي وخاطئ تجاه فصائل المقاومة آنذاك.
ومنذ تلك التاريخ ومنذ مرحلة التأسيس الأولى كان للفكر الإسلامي الذي خطه د. فتحي وانتهجته حركة الجهاد الإسلامي، مميزا عن الحركات الإسلامية الأخرى ، خاصة حركة الإخوان المسلمين والوهابيين والحركات الإسلامية الإرهابية المرتدة التي اصبحت ادوات للمشاريع المعادية لأمتنا عبر ما قامت به من تدمير وقتل في سوريا والعراق وغيرها من الدول، وكانت هذه الحركات الإرهابية تنفذ مشروعا امريكيا صهيونيا رجعيا استهدف مستقبل الأمة ووجودها واستقرارها .

الرحل الكبير الدكتور رمضان بعد استشهاد د. فتحي الشقاقي عمق هذا الفكر المميز للحركة، وواصل المسيرة في هذا النهج الذي أكد على بوصلته في تحرير فلسطين، وحفر وعمق مجرى جديد في الوضع الفلسطيني في طليعة فصائل المقاومة وقوى شعبنا الحية …ومثل نموذجا مميزا في الفكر الإسلامي وفي المقاومة ضد الإحتلال ، كما نموذج حزب الله في لبنان ، الذي يعتبر النموذج المميز والفريد في الحركات الإسلامية التي تواجه المخططات المعادية لأمتنا في المنطقة على الصعيد الإقليمي، كذلك ننظر للدور الذي تضطلع به حركة الجهاد الإسلامي في الوضع الفسطيني وهي اليوم تمثل الضمانة لشعبنا في استمرار المقاومة .

اننا نفخر ونعتز بالدور الذي يضطلع به أخوتنا في حركة الجهاد الإسلامي وعلى رأسها الأخ الصديق العزيز زياد نخاله “أبو طارق”الذي نكن له كل التقدير والأحترام لدوره ومواقفه الثابتة والمتمسكه بكامل حقوق شعبنا رافضا كل أشكال المساومة على هذه الحقوق، وهو اليوم يقود الحركة باقتدار على خطى المؤسس الشقاقي ونهجه وخطى القائد الكبير الشهيد رمضان عبدالله شلح…
فتحية لحركة الجهاد بقادتها العظام ودورها الكبير الذي يشكل اليوم أملا لشعبنا في استمرار المواجهة للإحتلال وافشال الخطط الأمريكية في صفقة القرن ومخططات الضم والتهويد والإستيطان الصهيونية، واننا على ثقة بأن حركة الجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة سيفشلون هذه المخططات التي تستهدف شعبنا وقضيتنا وأمتنا في فلسطين والمنطقةمن خلال هذا الترابط الوطني والقومي مع قوى أمتنا ودول وقوى محور المقاومة .

ونحن هنا في دمشق التي احتضنت الشهيد الدكتور رمضان والتي تحتضن الشهداء القادة وشهداء ثورتنا في مقبرتين في مخيم اليرموك الذي نأمل أن يعود أهله إليه في أقرب فرصه، نتوجه بالتحية للشعب السوري العظيم الذي امتزجت دماء أبنائه بدماء ابناء شعبنا دفاعا عن فلسطين وسوريا .
تحية لسوريا شعبا وجيشا وقيادة وعلى رأسها سيادة الرئيس د. بشار الأسد، وعهدا منا ومن شعبنا اننا سنبقى اوفياء لسوريا وشعبها وقيادتها التي رغم كل المؤامرات والمخططات التي استهدفتها بقيت وفية لفلسطين والأمة من خلال هذا الترابط القومي والدور الذي اضطلعت وتضطلع به تجاه قضيتنا الوطنية.
تحية للراحل الكبير الشهيد الدكتور رمضان عبدالله شلح وكل شهداء شعبنا وأمتنا..
ونعاهدهم أن نبقى اوفياء لهذه المسيرة المشتركة حتئ تحقيق كامل أهداف شعبنا في التحرير والعودة..
تغمد الله الفقيد الكبير برحمته وأسكنه فسيح جناته.
والسلام عليكم ورحة الله وبركاته..

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

آخر الأخبار