مسيرة تضامنية تنديداً بصفقة القرن في مقام السيدة زينب (ع)

ريف دمشق 31/1/2020
بيان باسم المشاركين في مسيرة الرفض لجريمة (الصفقة) في جدار مقام السيدة زينب عليها السلام

بسم الله الرحم الرحيم
قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين

صدق الله العلي العظيم

أيها الإخوة والأخوات …. يا جماهير أمتنا:

كعادتها وطبيعتها وحقيقتها أطلت علينا إدارة الشر الأمريكية ممثلة برئيسها الطائش الأرعن معلنةً عن جريمة القرن التي أسموها (صفقة) …

وفي مشهد مناقض لكل القيم والمبادئ والأعراف التي لم تعرفها هذه الإدارة، وفي تجاهلٍ فاضحٍ لحق الشعب الفلسطيني التاريخي في أرضه، وفي استخفافٍ بأكثر من مليار ونصف المليار مسلم يرون في القدس قبلتهم الأولى، ومسرى ومعراج رسولهم (ص)، وثالث الحرمين الشريفين، ومهد المسيح (ع)، ضارباً عرض الحائط بكل قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، في جريمة ليس لها سابقة سوى الطريقة التي تأسست بها الولايات المتحدة الأمريكية …

وكل ذلك خدمة للمشروع الإستكباري الذي يمثل (الكيان الصهيوني) حلقته المركزية، وبذرة فساده، وغدته السرطانية التي زرعت في جسد الأمة بل في قلبها، وهو يظن أنه بهذا الإعلان (الجريمة) يمكنه طمس الحق الفلسطيني وحق الأمة في فلسطين قضيته الحق الأولى في هذا العالم وقضية الأمة المركزية …

لقد بدأ هذا الإرهاب مصعّراً خدّه وبجواره ربيبه الإرهابي الآخر (نتنياهو) متفاخراً وبشكل مقزز بجريمته منتحلاً دور الحاكم المالك كما فعل ذلك بلفور من قبله بلا ضمير يستفزّه، ولا قانون يروعه وكأنه في بازار أو حفل انتخابي، ليهب أرض فلسطين كأنها ملكه وملك أبيه للصهاينة مجرمي هذا العصر وكل العصور …

ومما زاد في الغضب والأسى هو حضور ثلة من المنافقين الأعراب ذلك الاحتفال المبتذل الرخيص وانطلاقاً مما تقدم فإننا نؤكد على:

أولاً: إن فلسطين كل فلسطين من نهرها إلى بحرها هي وطن الفلسطينيين وإن القدس ستبقى عاصمة فلسطين الأبدية غير قابلة للبيع ولا للمساومة ولا للتقسيم، وكل قرار أو مشروع يتعارض مع هذا فهو باطل مرفوض.

ثانياً: إن فلسطين ستظل قبلة أحرار العالم، وستظل بمثابة الميزان والمعيار والفرقان بين الحق والباطل فمن كان معها كان مع الحق ومن كان عليها كان مع الباطل.

ثالثاً: إن وحدة الشعب الفلسطيني شرط أساس في معادلة الصراع مع المشروع الصهيوني، وهذا يتطلب من الإخوة الفلسطينيين وجوب الشروع في مراجعة عميقة وأمينة لتجربة العقود الأخيرة التي ألحقت من خلال اتفاقات أوسلو وتوابعها ذلك الانقسام الذي أفدح الضرر بالقضية الفلسطينية، وإعادة الاعتبار للبرنامج الجهادي الكفاحي، وتوحيد إطار العمل الوطني على قاعدة ذلك البرنامج.

رابعاً: على الشعب الفلسطيني ألا يعوّل على المبادرات الدولية المحكومة بالمصالح الانتهازية، وعليه أن يتوكل على الله، ويثق في حقه وقدرته وإرادته، ويجسِّد كل ذلك في تصعيد مقاومته بكل أشكالها، وعلى رأسها المقاومة المسلحة، لأجل إنهاك العدو وإلحاق الهزيمة به، فلا سلام ولا مساومة ولا اعتراف بمحتل غاصب.

خامساً: إن الأمة الإسلامية والعربية وكل أحرار العالم مطالبون اليوم بالوقوف الجدِّي والفعال خلف الشعب الفلسطيني في مقاومته وتعزيز صموده في أرضه وعلى الأمة وشعوبها أن تشير بإصبع الاتهام لكل المتخاذلين المفرّطين المتواطئين … لتظل فلسطين هي قضية الأمة المركزية حيث المشروع الصهيوني بكل حلقاته يستهدف كل الأمة ابتداءً من فلسطين.

سادساً: إن الانتصارات التي حققها محور المقاومة ولا يزال في سورية الباسلة، وفي العراق العزيز وفي اليمن المجاهد، وفي لبنان المقاومة الإسلامية، وفي فلسطين الصابرة المصابرة المرابطة، وفي إيران الإسلام لتعزز من صمود ومعنويات الشعب الفلسطيني، وتفتح بوابات الأمل، وتوسع من دائرة إمكاناته، وتزيده ثقة في المستقبل في حتمية الانتصار …

لقد ولىّ زمن الهزائم، وجاء زمن الانتصارات، وعدونا يدرك ذلك وما لم يستطع الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية تحقيقه من قبل فلن يستطيعوا في زمن محور المقاومة …

أيها الإخوة والأخوات:

إنّ دماء الشهداء تستصرخنا … إنّ دماء القائد الشهيد الحاج قاسم سليماني وإخوانه، ودماء كل الشهداء الذين مضوا إلى الله على طريق حرية الأمة وعزتها أمانة في أعناقنا، ولن تذهب هدراً بإذن الله، وستظل الزيت الذي يضيء قناديل طريق المجاهدين، والذخيرة التي نقاوم بها المحتل حتى اجتثاثه من وزواله …

وإن عذابات أسرانا البواسل ستظل تحدونا إلى القدس وفلسطين وهي بعين الله التي لا تنام …

المجد والكرامة والنصر للمجاهدين

والخزي والعار والهزيمة للمتخاذلين

ولتسقط صفقة عار المستكبرين

>ولينصرن الله من ينصره إنّ الله لقويٌ عزيز<

المشاركون في مسيرة رفض صفقة القرن

بجوار مقام السيدة زينب (ع)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

آخر الأخبار